"الحكيم يبني بيته على الصخر، أما الأحمق فيبنيه على الرمل."
عندما نكون صغاراً نبدأ في بناء معتقداتنا. ويمكن أن تُبنى هذه المعتقدات على الحقيقة، أو أكاذيب.
تؤثر معتقداتنا على إرادتنا ورغباتنا.
إرادتنا تؤثر على أفعالنا.
علي هذا الأساس، دعونا نفحص المعتقدات الأساسية ونسأل أنفسنا: على ماذا نبني حياتنا- على الحقيقة أم على الأكاذيب؟
لدينا أشواق عميقة متأصلة فينا.
على المستوى الأساسي، نرغب جميعًا إلى الانسجام في علاقاتنا والكمال في حياتنا. لكن عندما ننظر في الواقع، نُدرك أن الحياة ليست مثالية كما نتصورها.
عندما ننظر إلى عائلاتنا وحياتنا الشخصية ومجتمعنا، نرى خللاً بطريقة أو بأخرى. الحقيقة هي أن الخلل في حياتنا الشخصية والمجتمع هو نتيجة لذلك:
إنها قوة الخطيئة دخلت العالم. قد تتساءل ما هي الخطيئة؟ ببساطة، الخطيئة هي التمرد على الخالق والنظام الذي وضعه في الخلقية.
في بداية الحضارة الإنسانية، كانت الأشياء خلقت كاملة.
كانت الحياة مثالية ومتناغمة بين الخالق، البشر والطبيعة في الجنة الأولى. هل تساءلت يوماً كيف كان العيش في عالم مثالي دائم؟
في البداية كان هناك انسجام تام في الحديقة الأولى. توازن مثالي بين المتعة والعبادة للخالق وخلقه.
في الجنة، يأمر الخالق أمراً واحداً: "لا تأكلوا من شجرة معرفة الخير والشر". وكانت عقوبة مخالفة هذا الأمر هي الموت.
كان الاتفاق الوحيد بين الخالق والبشر الأوائل عبارة عن عقد مرئي. وهو كاتفاق على الاعتراف بسلطة الخالق على خلقه والخضوع لهه.
في سفر التكوين 3، نقرأ في البداية أن للخالق عدوًا، مخلوقًا، ملاكًا تمرد على الخالق. عوقب هذا الملاك وطُرد من حضرة الخالق، وهو الشيطان. هذا العدو أغوى أول البشر للتمرد على الخالق، فغرر بهم بأكل الثمرة المحرمة. وبأكلهم الثمرة نقضوا العهد الذي قطعوه مع الخالق، وتمردوا على سلطته.
و نتيجة التمرد هي الشعور بالذنب والخوف والعار، ثم الموت. والحقيقة هي أننا عندما نتمرد على الخالق، نفقد حريتنا الروحية ونصبح عبيدًا للخطيئة. التي تبدأ في السيطرة علينا.
بعد تمرد البشر الأوائل على الخالق، تنبأ الله بنسل سيُصلح ما أفسده التمرد. وهو يستخدم ذرية جديدة لسبيل انقذنا من عبوديت الخطيه.
هذا النسل يدفع ثمن نقض العهد بتقديم ذبيحة مقبولة تكفيراً عن الخطيئة. وبمجرد أن يُكفَّر عن خطيئة الإنسان، يصبح مقبولاً ويُرحَّب به في شركة مع الخالق/الله. ويبدأ توازن الانسجام والعبادة بالعودة.
مكتوب في غلاطيه ١٠:٣-لأن كل من يعتمد على أعمال الناموس فهو ملعون، لأنه كل من لا يعمل بكل ما هو مكتوب في كتاب الناموس فهو ملعون.
11 ومن الواضح أنه لا أحد يتبرر أمام الله بالناموس، لأن البار بالإيمان يحيا.
نرا الله في النهاية يدفع الثمن المستحق للعدل ويفتدانا المسيح من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا ليخلصنا. والوسيلة التي اختارها اللة لخلاصنا هي ببساطة- الإيمان بل الحق.
من يسلم نفسه للطريق الجديد بالإيمان بالمخلص سيُتصالح معه.
إن وعد الخلاص من الخطيئة لا يعتمد على هويتنا أو أعمالنا، بل على قدرة الله على إنقاذنا من سلطان الخطيئة وعقابها بل الايمان بل المسيح!
إذا نظرت في مضي حياتك، هل تلاحظ صراعاً في أعماق نفسك؟ تريد أن تفعل الخير، لكنك تشعر بالعجز لسبب أو لآخر؟
خالقك يعلم هذا الصراع. رآه وعلم أن قوة الخطيئة لا بد أن تُكسر وأن عقابها لا بد أن يُدفع. إن لم نعترف بتمردنا ونعترف به، فسنقف يومًا ما أمام خالقنا ونُحاسب على هذا الاختيار. أما إذا اعترفنا بتمردنا وصراعنا من أجل فعل الصواب دائمًا، ولجأنا إلى الخالق طلبًا للعون، فسننجو من قوة الخطيئة وعقابها.